السيد كمال الحيدري

115

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

الشرح عقد المصنّف هذا الفصل لعرض مبحثين : المبحث الأوّل : تعريف السرعة والبطء هنالك اصطلاحات متعدّدة للسرعة منها : 1 . السرعة بمعنى : الجريان والسيلان . وهي ما يحصل بكلّ حركةٍ من قطعٍ للمسافة التي يقطعها المتحرّك ، وتتراوح هذه السرعة ما بين الصفر واللانهاية ؛ لأنّ معنى كون السرعة صفراً هو عدم حصول القطع للمسافة في أيّ زمان وهو السكون ، أمّا معنى كون السرعة غير متناهية ، هو تحقّق القطع للمسافة بلا زمان وهو من الطفرة « 1 » الدفعيّة ، وليس من الحركة . والحركة بهذا المعنى - أي الجريان والسيلان - أمرٌ تشكيكيٌّ يتّصف بالشدّة والضعف ولا يقابلها البطء . وقد أشار المصنّف لهذا المعنى من الحركة في آخر الفصل بقوله : « وأمّا السرعة بمعنى الجريان والسيلان ، فهي خاصّة لمطلق الحركة ، ولا يقابلها البطء » . 2 . السرعة بمعنى : المفهوم من نسبة مسافة الحركة إلى زمان الحركة ، من قبيل قولنا : السيّارة تسير بسرعة 70 كيلو متر في الساعة . 3 . السرعة بمعنى : ازدياد السرعة شيئاً فشيئاً في مقابل التباطؤ ،

--> ( 1 ) الطفرة : نظرية خاصّة بالنظّام المعتزليّ ، وخلاصتها تحقّق قطع المسافة بلا زمان .